خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ
٤٧
-فصلت

محاسن التأويل

{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} أي: لا يعلمها إلا هو. أو المعنى: إذا سئل عنها يقال: الله عالم بها: {وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا} أي: أوعيتها: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ} أي: مقروناً بعلمه. قال الزمخشري: يعلم عدد أيام الحمل وساعاته، وأحواله من الخداج، والتمام، والذكورة، والأنوثة، والحسن، والقبح، وغير ذلك: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي} أي: الذين كنتم تشركونهم في عبادتي: {قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} أي: أعلمناك ما منا من يشهد لهم بالشركة ويقرّ بها الآن. فـ: {شَهِيدٍ} فعيل من الشهادة، ونفي الشهادة كناية عن التبرؤ منهم، أو هو منهم إنكار لعبادتها، فيكون كذباً، كقولهم: { وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } [الأنعام: 23].