خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٥٢
صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ أَلاَ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلأُمُورُ
٥٣
-الشورى

محاسن التأويل

{وَكَذَلِكَ} أي: مثل ذلك الإيحاء على الطرق الثلاثة: {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا} أي: وحياً من أمرنا. وسماه روحاً لأنه تحيا به القلوب الميتة. قال الشهاب: فهو استعارة أو مجاز مرسل، لما فيه من الهداية والعلم الذي هو كالحياة. وقيل: هو جبريل.
و: {أَوْحَيْنَا} مضمن معنى أرسلنا. والمعنى: أرسلناه إليك بالوحي: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ} أي: الروح، أو الكتاب، أو الإيمان: {نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا} أي: بالتوفيق للقبول، والنظر فيه: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} أي: خلقاً وملكاً: {أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} أي: في الآخرة، فيقضي بينهم بالعدل؛ إذ لا حاكم سواه، فيجازي كلّاً بما يستحقه من ثواب، أو عقاب. نسأله تعالى أن يحسن لنا المآب. إنه الكريم الوهاب.