خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
٦١
وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
٦٢
-الزخرف

محاسن التأويل

{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} الضمير إما للقرآن كما ذهب إليه قوم، أي: وإن القرآن الكريم يعلم بالساعة ويخبر عنها وهن أهوالها، وفي جعله عين العلم، مبالغة. والعلم بمعنى العلامة. وقيل الضمير لعيسى عليه السلام. أي: إن ظهوره من أشراط الساعة. ونزوله إلى الأرض في آخر الزمان دليل على فناء الدنيا. وقال يعضهم: معناه أن عيسى سبب للعلم بها. فإنه هو ومعجزاته من أعظم الدلائل على إمكان البعث. فالآية مجاز مرسل علاقته المسببية؛ إذ أطلق المسبب وهو العلم، وأراد السبب وهو عيسى ومعجزاته. كقولك: أمطرت السماء نباتاً؛ أي: مطراً يتسبب عنه النبات.
وقرئ: {وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ} بفتحتين. أي: أنه كالجبل الذي يهتدي به إلى معرفة الطريق ونحوه؛ فبعيسى عليه السلام يهتدي إلى طريقة إقامة الدليل على إمكان الساعة وكيفية حصولها. انتهى. وهو جيد: {فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ} أي: اتبعوا هداي، أو شرعي، أو رسولي، أو هو أمر للرسول أن يقوله: {هَذَا} أي: القرآن، أو ما أدعوكم إليه: {صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} أي: عن الاتباع: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}.