خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

حـمۤ
١
وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
٢
إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
٣
-الدخان

محاسن التأويل

{حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} يعني ليلة القدر التي قدر فيها سبحانه إنزال ذكره الحكيم. و كانت في رمضان. كما قال سبحانه (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) قال ابن كثير: و من قال إنها ليلة النصف من شعبان، فقد أبعد النجعة. فإن نص القرآن أنها في رمضان. و ما روي من الآ ثار في فضلها، فمثله لا تعارض به النصوص. هذا على فرض صحتها. وإلا فهي ما بين مرسل و ضعيف. و البركة اليمن. ولا ريب أنها كانت أبرك ليلة و أيمنها على العالمين، بتنزيل ما فيه الحكمة و الهدى، و النجاة من الضلال و الردى. قال القاشاني: ووصفها بالمباركة،لظهور الرحمة و البركة،و الهداية و العدالة في العالم بسببها. و ازدياد رتبته صلى الله عليه و سلّم و كماله بها. كما سماها ( ليلة القدر ) لأن قدره و كماله إنما ظهر بها.{إنّا كنّا منذرين} أي من خالف مقتضى الحكمة و قوة الدلائل، و اختار المذام و تذلل للهوى و لم يكتف بهداية الله، و لم يقت روحه بقوت معارفه، وذلك لتقوم حجة الله على عباده.