خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٢٨
هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٢٩
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ
٣٠
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ
٣١
-الجاثية

محاسن التأويل

{وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} أي: باركة، مستوفرة على الركب لا حراك بها. شأن الخائف المنتظر لما يكره وذلك عن السحاب أو في الموقف الأول، وقت البعث قبل الجزاء: {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} أي: اللوح الذي أثبت فيه أعمالهم، ويعطى بيمين من كان سعيداً، وشمال من كان شقياً {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} أي: يشهد عليكم بما عملتم بلا زيادة ولا نقصان، وإنما أضاف صحائف أعمالهم إلى نفسه تعالى، لأنه أمر الكتبة أن يكتبوا فيها أعمالهم: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ} أي: نستكتب الملائكة: {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: ما صلح به حالهم في المعاد الجسماني: {فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ} أي: في جنته: {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: فيقال لهم: {أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} أي: بكسب الآثام، والكفر بالله، وعدم التصديق بمعاده، ولا الإيمان بثواب وعقاب.