خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ
٣٠
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ
٣١
-محمد

محاسن التأويل

{وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ} أي: لعرّفناكهم بدلائل تعرفهم بأعيانهم معرفة متاخمة للرؤية: {فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ} أي: بعلامتهم التي نسمهم بها: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} أي: أسلوبه وما يرمون من غير إيضاح به.
قال في "الإكليل": استدل بالآية من جعل التعريض بالقذف موجباً للحد.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} أي: فيجازيكم بحسب قصدكم {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ} أي: أهل المجاهدة في سبيل الله، والصبر على المشاق: {وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} أي: أفانين أقوالكم، وضروب بياناتكم، وأعمال قوة ألسنتكم في نشر الحق، والصدع به، والدأب عليه، هل هو متمحض لذلك، أم فيه ما فيه من المحاباة خيفة لوم اللائم.
قال القاشاني: علم الله تعالى قسمان: سابقٌ على معلوماته إجمالاً في لوح القضاء، وتفصيلاً في لوح القدر، وتابع إياها في المظاهر التفصيلية من النفوس البشرية، والنفوس السماوية الجزئية. فمعنى: {حَتَّى نَعْلَمَ} حتى يظهر علمنا التفصيليّ في المظاهر الملكوتية والإنسية، التي يثبت بها الجزاء - والله أعلم -.