خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلاً
٦٥
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِي ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً
٦٦
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ كَفُوراً
٦٧
أَفَأَمِنْتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً
٦٨
أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً
٦٩
-الإسراء

بحر العلوم

قوله: {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ} أي: حجة. ويقال: نفاذ الأمر {وَكَفَىٰ بِرَبّكَ وَكِيلاً} أي: كفيلاً على ما قال، ويقال: حفيظاً لهم. وقال أبو العالية: إنَّ عبادي الذي لا يطيعونك. ثم ذكر الدلائل والنعم ليطيعوه ولا يطيعوا الشيطان ثم قال: {رَّبُّكُمُ ٱلَّذِى يُزْجِى لَكُمُ ٱلْفُلْكَ} أي: يسير لكم الفلك {فِى ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} أي: من رزقه {إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} أي رحيم بكم. ثم قال: {وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ} أي: إذا أصابكم الخوف وأهوال البحر {ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ} أي: بطل من تدعون من الآلهة وتخلصون بالدعاء لله تعالى {فَلَمَّا نَجَّـٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرّ} يعني: من أهوال البحر {أَعْرَضْتُمْ} أي: تركتم الدعاء والتضرع ورجعتم إلى عبادة الأوثان {وَكَانَ ٱلإِنْسَـٰنُ كَفُورًا} أي: الكافر كفوراً بأنعم الله، ثم قال: {أَفَأَمِنتُمْ} إن عصيتموه {أَن يَخْسِفَ بِكُمُ} أي: يغور بكم {جَانِبَ ٱلْبَرِّ} يعني: إلى الأرض السفلى. وقال مقاتل: يعني: ناحية من البر {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} أي: حجارة من فوقكم كما أرسل على قوم لوط {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً} أي: مانعاً يمنعكم قوله: {أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ} أي: البحر {تَارَةً أُخْرَىٰ} يعني: مرة أخرى {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مّنَ ٱلرّيحِ} أي: ريحاً شديداً {فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ} بالله وبنعمه {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} أي: من يتبعنا ويطالبنا بدمائكم كقوله { فَٱتِّبَاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ } [البقرة: 178] أي مطالبة حسنة، ويقال: يعني: ثائراً ولا ناصراً لينتقم لكم مني. قرأ ابن كثير وأبو عمرو "أن نَخْسِفَ بكم"أَوْ نُرْسِلَ"أنْ نُعيدَكُمْ"فَنُغْرِقَكُمْ" هذه الخمسة كلها بالنون وقرأ الباقون كلها بالياء.