خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلْبَيِّنَـٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ
٦٦
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ
٦٧
هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ
٦٨
-غافر

بحر العلوم

{قُلْ إِنّى نُهِيتُ} يعني: قل يا محمد لأهل مكة إِنِّى نُهِيتُ {أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} يعني: نهاني ربي أن أعبد الذين تعبدون من دون الله من الأصنام {لَمَّا جَاءنِى ٱلْبَيّنَـٰتُ مِن رَّبِّى} يعني: حين جاءني الواضحات وهو القرآن {وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} يعني: أستقيم على التوحيد {هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَـبْلُغُواْ أَشُدَّكُـمْ} وقد ذكرناه من قبل {ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً} يعني: يعيش الإنسان إلى أن يصير شيخاً {وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ} {وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى} يعني: الشباب والشيخ يبلغ أجلاً مسمى وقتاً معلوماً، ويقال في الآية تقديم، ومعناه: ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً أي لتبلغوا أجلاً مسمى، يعني: وقت انقضاء أجله {وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ} أي من قبل أن يبلغ أشده، ويقال: من قبل أن يصير شيخاً، {وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: لكي تعقلوا أمر ربكم، ولتستدلوا به، وتتفكروا في خلقه {هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ} أي: يحيي للبعث ويميت في الدنيا على معنى التقديم، ويقال معناه هو الذي يحيي في الأرحام، ويميت عند انقضاء الآجال {فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً} يعني: أراد أن يخلق شيئاً {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}.