خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
١٦١
قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٦٢
لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ
١٦٣
-الأنعام

بحر العلوم

{ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي} وذلك أن أهل مكة قالوا له: من أين لك هذه الفضيلة، وأنت بشر مثلنا، فإن فعلت لطلب المال فاترك هذا القول حتى نعطيك من المال ما شئت فنزل { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي} {إِلَىٰ صِرٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ} يعني وفقني الله وهداني إلى دين الإسلام، وهو دين لا عوج فيه {دِينًا قِيَمًا} قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (ديناً قَيِّمًا) بنصب القاف وكسر الياء مشدودة وقرأ الباقون (قيماً) بكسر القاف ونصب الياء على معنى المصدر ومن قرأ بالنصب على معنى النعت (ديناً قيماً) يعني ديناً عدلاً مستقيماً {مِلَّةَ إِبْرٰهِيمَ حَنِيفاً} يعني مستقيماً مخلصاً {وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} على دينهم {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي} وأصل النسك ما يتقرب به، يعني قل: إن صلاتي المفروضة وقرباني وديني {وَمَحْيَايَ} في الدنيا {وَمَمَاتِي} بعد الحياة. ويقال: ونسكي يعني أضحيتي وحجتي {لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}. {لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ} في الكتاب {وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ} من أهل مكة. ويقال: أول المسلمين يوم الميثاق ويقال: صلاتي يعني صلاة العيد، ونسكي يعني الأضحية. وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة - رضي الله عنها - "قومي إلى أضحيتك واذبحي وقولي: {إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ}" ويقال: إن أول المخلصين بالثبات على الأسلام.