خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولاً
٣٧
كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
٣٨
-الإسراء

النكت والعيون

قوله عز وجل: {ولا تمش في الأرض مَرَحاً} فيه خمسة أوجه:
أحدها: أن المرح شدة الفرح بالباطل.
الثاني: أنه الخيلاء في المشي، قاله قتادة.
الثالث: أنه البطر والأشر.
الرابع: أنه تجاوز الإنسان قدره.
الخامس: التكبر في المشي.
{إنّك لن تخرِقَ الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً} فيه وجهان:
أحدهما: إنك لن تخرق الأرض من تحت قدمك ولن تبلغ الجبال طولاً بتطاولك زجراً له عن تجاوزه الذي لا يدرك به غرضاً.
الثاني: أنه مثل ضربه الله تعالى له، ومعناه كما أنك لن تخرق الأرض في مشيك، ولن تبلغ الجبال طولاً فإنك لا تبلغ ما أردت بكبرك وعجبك، إياساً له من بلوغ إرادته.