خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَئُوساً
٨٣
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً
٨٤
-الإسراء

النكت والعيون

قوله عز وجل: {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه} يحتمل وجهين:
أحدهما: إذا أنعمنا عليه بالصحة والغنى أعرض ونأى وبعد من الخير.
الثاني: إذا أنعمنا عليه بالهداية أعرض عن السماع وبعُد من القبول وفي قوله {ونأى بجانبه} وجهان:
أحدهما: أعجب بنفسه، لأن المعجب نافر من الناس متباعد عنهم.
الثاني: تباعد من ربه.
{وإذا مَسّهُ الشر كان يئوساً} يحتمل إياسه من الفرج إذا مسه الشر وجهين:
أحدهما: بجحوده وتكذيبه.
الثاني: بعلمه بمعصيته أنه معاقب على ذنبه.
وفي {الشر} ها هنا ثلاثة تأويلات:
أحدها: أنه الفقر، قاله قتادة.
الثاني: أنه السقم، قاله الكلبي.
الثالث: السيف، وهو محتمل.
قوله عز وجل: {قُلْ كلٌّ يعمل على شاكلته} في ستة تأويلات:
أحدها: على حِدّته، قاله مجاهد.
الثاني: على طبيعته، قاله ابن عباس.
الثالث: على بيته، قاله قتادة.
الرابع: على دينه، قاله ابن زيد.
الخامس: على عادته.
السادس: على أخلاقه.
{فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً} فيه وجهان:
أحدهما: أحسن ديناً.
الثاني: أسرع قبولاً.