خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٢٣
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ
١٢٤
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٢٥
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٢٦
وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٢٧
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
١٢٨
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
١٢٩
وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
١٣٠
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٣١
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ
١٣٢
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ
١٣٣
وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٣٤
إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
١٣٥
-الشعراء

النكت والعيون

قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بَكُلِّ رِيعٍ} فيه ستة تأويلات:
أحدها: أن الريع الطريق، قاله السدي، ومنه قول المسيب بن علي:

في الآل يخفضها ويرفعها ريع يلوح كأنه سحل

السحل: الثوب الأبيض، شبه الطريق به.
الثاني:أنه الثنية الصغيرة، قاله مجاهد.
الثالث: أنه السوق، حكاه الكلبي.
الرابع: أنه الفج بين الجبلين، قاله مجاهد.
الخامس: أنه الجبال، قاله أبو صخر.
السادس: أنه المكان المشرف من الأرض، قاله ابن عباس، قال ذو الرمة:

طِراق الخوافي مشرق فوق ريعهِ ندى ليله في ريشه يترقرق

{ءَايةٍ تَعْبَثُونَ} في آية ثلاثة أوجه:
أحدها: البنيان، قاله مجاهد.
الثاني: الأعلام، قاله ابن عباس.
الثالث: أبراج الحمام، حكاه ابن أبي نجيح.
وفي العبث قولان:
أحدها: اللهو واللعب، قاله عطية.
الثاني: أنه عبث العشّارين بأموال من يمر بهم، قاله الكلبي.
قوله تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: القصور المشيدة، قاله مجاهد، ومنه قول الشاعر:

تركنا ديارهم منهم قفاراً وهَدّمنا المصانع والبُروجا

الثاني: أنها مآجل الماء تحت الأرض، قاله قتادة، ومنه قول لبيد
:

بَلينا وما تبلى النجوم الطوالع وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

الثالث: أنها بروج الحمام، قاله السدي.
{لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} أي كأنكم تخلدون باتخاذكم هذه الأبينة، وحكى قتادة:
أنها في بعض القراءات: كأنكم خالدون.
قوله تعالى: {وَإذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أقوياء، قاله ابن عباس.
الثاني: هو ضرب السياط، قاله مجاهد.
الثالث: هو القتل بالسيف في غير حق، حكاه يحيى بن سلام.
وقال الكبي: هو القتل على الغضب.
ويحتمل رابعاً: أنه المؤاخذة على العمد والخطأ من غير عفو ولا إبقاء.