خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ
٨٣
وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ
٨٤
وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ
٨٥
وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
٨٦
وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
٨٧
يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ
٨٨
إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
٨٩
-الشعراء

النكت والعيون

قوله تعالى: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: أنه اللب، قاله عكرمة.
الثاني: العلم، قاله ابن عباس.
الثالث: القرآن، قاله مجاهد.
الرابع: النبوة، قاله السدي.
ويحتمل خامساً: أنه إصابة الحق في الحكم. {وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} قال عبد الرحمن بن زيد: مع الأنبياء والمؤمنين.
ويحتمل وجهين:
أحدهما: بالصالحين من أصفيائك في الدنيا.
الثاني: بجزاء الصالحين في الآخرة ومجاورتهم في الجنة.
قوله تعالى: {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: ثناء حسناً في الأمم كلها، قاله مجاهد، وقتادة، وجعله لساناً لأنه يكون باللسان.
الثاني: أن يؤمن به أهل كل ملة، قاله ليث بن أبي سليم.
الثالث: أن يجعل من ولده من يقول بالحق بعده، قاله علي بن عيسى.
ويحتمل رابعاً: أن يكون مصدقاً في جمع الملل وقد أجيب إليه.
قوله تعالى: {وَاغْفِرْ لأَبِي} الآية. في أبيه قولان:
أحدهما: أنه كان يسر الإيمان ويظهر الكفر فعلى هذا يصح الاستغفار له.
الثاني: وهو الأظهر أنه كان كافراً في الظاهر والباطن.
فعلى هذا في استغفاره له قولان:
أحدهما: أنه سأل أن يغفر له في الدنيا ولا يعاقبه فيها.
والثاني: أنه سأل أن يغفر له سيئاته التي عليه والتي تسقط بعفوه.
قوله تعالى: {بِقَلْبٍ} فيه خمسة أوجه:
أحدها: سليم من الشك، قاله مجاهد.
الثاني: سليم من الشرك، قاله الحسن، وابن زيد.
الثالث: من المعاصي، لأنه إذا سلم القلب سلمت الجوارح.
الرابع: أنه الخالص، قاله الضحاك.
الخامس: أنه الناصح في خلقه، قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم.
ويحتمل سادساً: سليم القلب من الخوف في القيامة لما تقدم من البشرى عند المعاينة.