خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ
٥٥
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ
٥٦
فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
٥٧
-الروم

النكت والعيون

قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ} قال ابن عباس: الكفار.
{مَا لَبِثواْ غَيْرَ سَاعَةٍ} فيه قولان:
أحدهما: في الدنيا استقلالاً لأجل الدنيا لما عاينوا من الآخرة، قاله قتادة.
الثاني: في قبورهم ما بين موتهم ونشورهم، قاله يحيى بن سلام.
{كَذلِكَ} أي هكذا، قاله ابن جبير.
{كَانُواْ يُؤْفَكُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: يكذبون في الدنيا، قاله قتادة.
الثاني: يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث. قاله يحيى بن سلام.
قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ} فيهم وجهان:
أحدهما: أنهم الملائكة، قاله الكلبي.
الثاني: أهل الكتاب.
{وَالإِيمَانَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: الإيمان بالكتاب المتقدم من غير تحريف له ولا تبديل فيه.
الثاني: الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.
{لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لقد لبثتم في علم الله، قاله الفراء.
الثاني: لقد لبثتم بما بيانه في كتاب الله، قاله ابن عيسى.
الثالث: أن في الكلام تقديماً وتأخيراً تقديره: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ} في كتاب الله والإيمان {لَقَدْ لَبِثْتُم إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ} قاله قتادة.
وفي {لَبِثْتُمْ} قولان:
أحدهما: لبثوا في قبورهم.
الثاني: في الدنيا أحياء وفي قبورهم أموات.
{فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ} يعني الذي كذبتم به في الدنيا.
{وَلكِنَّكُمْ كِنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} أي لا تعلمون في الدنيا أن البعث حق وقد علمتم الآن أنه حق.
قوله: {فَيَومَئِذٍ} يعني يوم القيامة.
{لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ} أي عذرهم الذي اعتذروا به في تكذيبهم.
{وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا يعاتبون على سيئاتهم، قاله النقاش.
الثاني: لا يستتابون، قاله بعض المتأخرين.
الثالث: لا يطلب منهم العتبى وهو أن يُرَدُوا إلى الدنيا لِيُعْتَبُوا أي ليؤمنوا،قاله يحيى بن سلام.