خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ
٧١
وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ
٧٢
وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ
٧٣
-يس

النكت والعيون

قوله عز جل: {أو لم يروا أَنا خلقنا لهم مما عَمِلتْ أيدينا أنعاماً} فيه وجهان:
أحدهما يعني بقوتنا: قاله الحسن كقوله تعالى
{ والسماء بنيناها بأيد } }. [الذاريات: 47] أي بقوة.
الثاني: يعني من فعلنا وعملنا من غير أن نكله إلى غيرنا، قاله السدي. والأنعام: الإبل والبقر والغنم.
{فهم لها مالكون} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: ضابطون، قاله قتادة، ومنه قول الشاعر:

أصبحت لا أحمل السِّلاح ولا أملِك رأس البعير إن نَفَرا

الثاني: مطبقون رواه معمر.
الثالث: مقتنون وهو معنى قول ابن عيسى.
قوله عز وجل: {وذللناها لهم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: وطيبناها لهم؛ قاله ابن عيسى.
الثاني: سخرناها لهم، قاله ابن زيد.
الثالث: ملكناها لهم.
{فمنها ركوبُهم} والركوب بالضم مصدر ركب يركب ركوباً، والركوب بالفتح الدابة التي تصلح أن تركب.
{ومنها يأكلون} يعني لحوم المأكول منها.
{ولهم فيها منافع} قال قتادة: هي لبس أصوافها.
{ومشارب} يعني شرب ألبانها {أفلا يشكرون} يعني رب هذه النعمة بتوحيده وطاعته.