خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
١٦
ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ
١٧
يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ أَلاَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فَي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ
١٨
-الشورى

النكت والعيون

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ} فيه قولان:
أحدهما: في توحيد الله عز وجل.
الثاني: أنهم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم، قاله قتادة.
{مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: من بعد ما أجابه الله إلى إظهاره من المعجزات.
الثاني: من بعد ما أجاب الله الرسول من المحاجة.
الثالث: من بعد ما استجاب المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه ورسوله، قاله ابن زيد.
{حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ} فيه وجهان:
أحدهما: باطلة، قاله ابن عيسى.
الثاني: خاسرة، قاله ابن زيد.
قوله عز وجل: {اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} فيه وجهان: أحدهما: بالمعجز الدال على صحته.
الثاني: بالصدق فيما أخبر به من ماض ومستقبل.
{وَالْمِيزَانَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الجزاء على الطاعة بالثواب وعلى المعصية بالعقاب.
الثاني: أنه العدل فيما أمر به ونهى عنه، قاله قتادة.
الثالث: أنه الميزان الذي يوزن به، أنزله الله من السماء وعلم عباده الوزن به لئلا يكون بينهم تظالم وتباخس، قال قتادة: الميزان العدل. {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} فلم يخبره بها، ولم يؤنث قريب لأن الساعة تأنيثها غير حقيقي لأنها كالوقت.