خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى ٱلْعَالَمينَ
١٦
وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَمَا ٱخْتَلَفُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
١٧
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
١٨
إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ
١٩
هَـٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ
٢٠
-الجاثية

النكت والعيون

قوله عز وجل: {وَءَاتَينَاهُم بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ} فيه وجهان:
أحدهما: ذكر الرسول وشواهد نبوته.
الثاني: بيان الحلال والحرام، قاله السدي.
{فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ} فيه قولان:
أحدهما: من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعضهم، حكاه النقاش.
الثاني: بعدما أعلمهم الله ما في التوراة.
{بَغْياً بَيْنَهُمْ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: طلباً للرسالة وأنفة من الإذعان للصواب، حكاه ابن عيسى.
الثاني: بغياً على رسول الله صلى عليه وسلم في جحود ما في كتابهم من نبوة وصفته، قاله الضحاك.
الثاني: أنهم أرادوا الدنيا ورخاءها فغيروا كتابهم وأحلوا فيه ما شاؤوا وحرموا ما شاؤوا، قاله يحيى بن آدم.
قوله عز وجل: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ} أي على طريقة من الدين كالشريعة التي هي طريق إلى الماء، ومنه الشارع لأنه طريق إلى القصد.
وفي المراد بالشريعة أربعة أقاويل:
احدها: أنها الدين، قاله ابن زيد، لأنه طريق للنجاة.
الثاني: أنها الفرائض والحدود والأمر والنهي، قاله قتادة لأنها طريق إلى الدين.
الثالث: أنها البينة، قاله مقاتل: لأنها طريق الحق.
الرابع: السنة، حكاه الكلبي لأنه يستنّ بطريقة من قبله من الأنبياء.