خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ
٩٨
وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنْظُرُوۤاْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٩٩
-الأنعام

النكت والعيون

قوله عز وجل: { وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ مِّن نَّفْسِ وَاحِدَةٍ } يعني آدم عليه السلام.
{ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَودَعٌ } فيه ستة تأويلات:
أحدها: فمستقر في الأرض ومستودع في الأصلاب، قاله ابن عباس.
والثاني: فمستقر في الرحم ومستودع في القبر، قاله ابن مسعود.
والثالث: فمستقر في أرحام النساء ومستودع في أصلاب الرجال، قاله عطاء، وقتادة.
والرابع: فمستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة، قاله مجاهد.
والخامس: فمستقر في الأرض ومستودع في القبر، قاله الحسن.
والسادس: أن المستقر ما خُلِق، والمستودع ما لم يُخلق، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.
قوله عز وجل: { وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ } فيه قولان:
أحدهما: معناه رزق كل شيء من الحيوان.
والثاني: نبات كل شيء من الثمار.
{ فَأَخْرجْنَا مِنهُ خَضِراً } يعني زرعاً رطباً بخلاف صفته عند بذره.
{ نُّخْرِجُ مِنهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً } يعني السنبل الذي قد تراكب حبه.
{ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيةٌ } القنوان جمع قنو وفيه ثلاثة تأويلات:
أحدهما: أنه الطلع، قاله الضحاك.
والثاني: أنه الجمار.
والثالث: هي الأعذاق، قال امرؤ القيس

أثت أعاليه وآدت أصوله ومال بقنوان من البسر أحمرا

{ دَانِيَةٌ } فيه قولان:
أحدهما: دانية من المجتني لقصر نخلها وقرب تناولها، قاله ابن عباس.
والثاني: داينة بعضها من بعض لتقاربها، قاله الحسن.
{ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ } يعني بساتين من أعناب.
{ مُشْتَبِهاً وَغَيرَ مُتَشَابِهٍ } فيه وجهان:
أحدهما: مشتبها ورقه مختلفاً ثمره، قال قتادة.
والثاني: مشتبهاً لونه مختلفاً طعمه، قاله الكلبي.
{ انظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ } قرأ حمزة والكسائي بالضم، وقرأ الباقون بالفتح، وفي اختلافه بالضم والفتح قولان:
أحدهما: أن الثُّمُر بالضم جمع ثمار، وبالفتح جمع ثمرة، قاله علي بن عيسى.
والثاني: أن الثُّمُر بالضم: المال، وبالفتح: ثمر النخل، قاله مجاهد، وأبو جعفر الطبري.
{ وَيَنْعِهِ } يعني نضجة وبلوغه.