خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلخَائِنِينَ
٥٨
-الأنفال

النكت والعيون

قوله عز وجل {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً} يعني في نقض العهد.
{فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ} أي فألق إليهم عهدهم حتى لا ينسبوك إلى الغّدر. بهم. والنبذ هو الإلقاء. قال الشاعر:

فهن ينبذن من قول يصبن به مواقع الماء من ذي الغلة الصادي

وفي قوله تعالى {عَلَى سَوَآءٍ} خمسة أوجه:
أحدها: على مهل، قال الوليد بن مسلم.
والثاني: على محاجزة مما يفعل بهم، قاله ابن بحر.
والثالث: على سواء في العلم حتى لا يسبقوك إلى فعل ما يريدونه بك.
والرابع: على عدل من غير حيف، واستشهد بقول الراجز:

فاضرب وجوه الغد والأعداء حتى يجيبوك إلى السواء

أي إلى العدل.
والخامس: على الوسط واستشهد قائله بقول حسان:

يا ويح أنصار النبي ورهطه بعد المغيب في سواء الملحد

وذكر مجاهد أنها نزلت في بني قريظة.