خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَكَذٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
١٠٢
إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلآخِرَةِ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ
١٠٣
وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ
١٠٤
يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
١٠٥
-هود

معالم التنزيل

{وَكَذَٰلِكَ}، وهكذا، {أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا أبو معاوية، أنبأنا يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله لَيُملي للظالِمِ حتى إذا أخذه لم يفلتْهُ" ، قال: ثم قرأ: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} الآية.

قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لآيَةً}، لعِبْرَةً، {لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلأَخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ}، يعني: يوم القيامة، {وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ}، أي: يشهده أهل السماء والأرض.

{وَمَا نُؤَخِّرُهُ}، أي: وما نُؤخر ذلك اليوم، فلا نقيم عليكم القيامة. وقرأ يعقوب: وما يُؤخره بالياء، {إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ}، معلوم عند الله.

{يَوْمَ يَأْتِ}، قرىء بإثباتِ الياء وحذفها، {لاَ تَكَلَّمُ}، أي: لا تتكلم {نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ}، أي: فمنهم من سبقت له الشقاوة ومنهم من سبقت له السعادة.

أخبرنا أبو سعيد عبدالله بن أحمد الطاهري، أنبأنا جدي أبو سهل عبدالصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنبأنا أبو بكر محمد بن زكريا العُذَافِريّ، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدَّبَرِيّ، أنبأنا عبدالرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السُّلَمِيّ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "خرجنا على جنازة فبينا نحن بالبقيع إذْ خرْجَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وبيده مِخْصَرَةٌ، فجاء فجلس، ثم نكتَ بها الأرض ساعة، ثم قال: ما من نفسٍ منفوسةٍ إلاّ وقد كُتِبَ مكانُها من الجنة أو النار، وإلاّ وقدْ كُتِبَتْ شقية أو سعيدة. قال: فقال رجل: أفلا نتكل على كتابنا يارسول الله وندعُ العملَ؟ قال: لا، ولكن اعْملُوا فكلٌّ ميسّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أما أهل الشقاوة فيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاء، وأما أهل السعادة فييسّرون لعمل أهل السعادة، قال: ثم تلا: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ}" [الليل].