خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
١٥
وَعَلامَاتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
١٦
-النحل

معالم التنزيل

{وَأَلْقَىٰ فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ} أي: لئلا تميد بكم أي: تتحرك وتميل.

والمَيْد: هو الاضطراب والتكفؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: مَيَدٌ.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: أن هذه غير مقرّة أحداً على ظهرها فأصبحت وقد أُرسيت بالجبال فلم تَدْرِ الملائكة ممَّ خلقت الجبال.

{وَأَنْهَـٰراً وَسُبُلاً} أي: وجعل فيها أنهاراً وطرقاً مختلفة، {لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، إلى ما تريدون فلا تضلون.

{وَعَلاَمَـٰتٍ}، يعني: معالم الطرق. قال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثم ابتدأ، {وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}.

قال محمد بن كعب والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار، والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد: أراد بالكلِّ النجومَ، منها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون به.

قال السدي: أراد بالنجم، الثريا، وبنات نعش، والفرقدين، والجَدْي، يهتدى بها إلى الطرق والقبلة.

وقال قتادة: إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: لتكون زينة للسماء، ومعالم للطرق، ورجوماً للشياطين، فمن قال غير هذا فقد تكلَّف ما لا علم له به.