خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لاَ جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ
٢٣
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ
٢٤
لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ
٢٥
-النحل

معالم التنزيل

{لاَ جَرَمَ}، حقاً {أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ}.

أخبرنا أبو سعيد بكر بن محمد بن محمد بن محمي البسطامي، أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن ابن إبراهيم بن سختويْه، أخبرنا أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا يحيـى بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبه مثقالُ ذرة من كِبْرٍ، ولا يدخلُ النار من في قلبه مثقالُ ذرة من إيمان، فقال رجل: يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً؟ قال: إنّ الله جميلٌ يحبُّ الجَمال، الكِبَرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْطُ النَاسِ " .

{وَإِذَا قِيلَ لَهُم} يعني: لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، وهم مشركو مكة الذين اقتسموا عِقَابها، إذا سأل الحاج: {مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوۤاْ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}، أحاديثهم وأباطيلهم.

{لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ}، ذنوب أنفسهم، {كَامِلَةً}، وإنما ذكر الكمال لأن البلايا التي تلحقهم في الدنيا وما يفعلون فيها من الحسنات لا تكفِّر عنهم شيئاً، {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ}، بغير حجة فيصدُّونهم عن الإِيمان، {أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ}، يحملون.

أنبأنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو الحسن علي ابن عبدالله الطيسفوني، أخبرنا عبدالله بن عمر الجوهري، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني، حدثنا علي ابن حجر، حدثنا إسماعيل ابن جعفر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هُدىً كان له من الأجر مثلُ أجورِ من تَبِعَه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإِثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلكَ من آثامهم شيئاً

"