خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ
٣٧
وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
٣٨
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ
٣٩
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
٤٠
-النحل

معالم التنزيل

{إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ}، يا محمد، {فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ}، قرأ أهل الكوفة {يَهْدِي} بفتح الياء وكسر الدال أي: لا يهدي الله من أضلَّه. وقيل: معناه لا يهتدي من أضله الله.

وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الدال يعني من أضله الله فلا هادي له كما قال: { مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ } [الأعراف: 186].

{وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} أي: مانعين من العذاب.

قوله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ}، وهم منكرُو البعث، قال الله تعالى رَدّاً عليهم: {بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.

{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} أي: ليظهر لهم الحق فيما يختلفون فيه {وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَـٰذِبِينَ}.

{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، يقول الله تعالى: إذا أردنا أن نبعث الموتى لا تَعَبَ علينا في إحيائهم، ولا في شيء مما يحدث، إنما نقول له: كن فيكون.

أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبدالرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله: كذَّبَنِي عَبْدِي، ولم يكن له ذلك، وشَتَمَنِي عبدي ولم يكن له ذلك، فأمّا تكذيبُه إيّايَ، أن يقول: لن يعيدَنا كما بدأنا، وأما شتمُه إيّايّ، أن يقول: اتخذ الله ولداً، وأنا الصَّمَدُ لم ألِدْ، ولم يكن لي كفواً أحد "