خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً
٨٧
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً
٨٨
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
٨٩
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً
٩٠
-الكهف

معالم التنزيل

{قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ} أي: كفر، {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ}، أي: نقتله، {ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ}، في الآخرة {فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} أي: منكراً، يعني: بالنار، والنار أنكر من القتل.

{وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ}، قرأ حمزة، والكسائي وحفص، ويعقوب: {جزاءً} منصوباً منوناً أي: فله الحسنى {جزاءً} نصب على المصدر وهو مصدر وقع موقع الحال، أي: فله الحسنى مجزياً بها.

وقرأ الآخرون: بالرفع على الإِضافة، فالحسنى: الجنة أضاف الجزاء إليها، كما قال: { وَلَدَارُ ٱلأَخِرَةِ خَيْرٌ } [يوسف: 109]، والدار هي الآخرة.

وقيل: المراد بـ "الحسنى" على هذه القراءة: الأعمال الصالحة. أي له جزاءُ الأعمال الصالحة.

{وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً}، أي: نلين له القول، ونعامله باليسر من أمرنا. وقال مجاهد: "يسراً" أي: معروفاً.

{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً}، أي: سلك طرقاً ومنازل.

{حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ}، أي موضع طلوعها، {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً}، قال قتادة، والحسن: لم يكن بينهم وبين الشمس ستر، وذلك أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليه بناء، فكانوا يكونون في أسرابٍ لهم، حتى إذا زالت الشمس عنهم خرجوا إلى معايشهم وحروثهم.

وقال الحسن: كانوا إذا طلعت الشمس يدخلون الماء، فإذا ارتفعت عنهم خرجوا يتراعون كالبهائم.

وقال الكلبي: هم قوم عراة، يفترش أحدهم إحدى أذنيه، ويلتحف بالأخرى.