خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً
٨
قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
٩
قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً
١٠
-مريم

معالم التنزيل

{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ}، من أين، {يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِراً} أي: وامرأتي عاقر. {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً}، أي يبساً، قال قتادة: يريد نحولَ العظمِ، يقال: عَتَا الشيخ يَعْتُو عِتِيَّاً وعِسِيَّاً: إذا انتهى سنُّه وكبر، وشيخ عاتٍ وعاسٍ: إذا صار إلى حالة اليبس والجفاف.

وقرأ حمزة والكسائي: عتياً وبكياً وصلياً وجثياً بكسر أوائلهن، والباقون برفعها، وهما لغتان.

{قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ}، يسير، {وَقَدْ خَلَقْتُكَ}، قرأ حمزة والكسائي {خلقناك} بالنون والألف على التعظيم، {مِن قَبْلُ}، أي من قبل يحيـى، {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً}.

{قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّى ءَايَةً}، دلالة على حمل امرأتي، {قَالَ ءَايَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَيَالٍ سَوِيّاً}، أي: صحيحاً سليماً من غير ما بأس ولا خَرَس.

قال مجاهد: أي لا يمنعك من الكلام مرض.

وقيل: ثلاث ليال سويّاً أي متتابعات، والأول أصح.

وفي القصة: أنه لم يقدر فيها أن يتكلم مع الناس فإذا أراد ذكر الله تعالى انطلق لسانه.