خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٢٢٦
وَإِنْ عَزَمُواْ ٱلطَّلاَقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
٢٢٧
وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيۤ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوۤاْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٢٢٨
-البقرة

معالم التنزيل

قوله تعالىٰ: { لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } يؤلون أي يحلفون، والأليَّة: اليمين والمراد من الآية: اليمين على ترك وطء المرأة، قال قتادة: كان الإِيلاء طلاقاً لأهل الجاهلية، وقال سعيد بن المسيَّب: كان ذلك من ضرار أهل الجاهلية، كان الرجل لا يحب امرأته ولا يريد أن يتزوجها غيره، فيحلف أن لا يقربها أبداً، فيتركها لا أيماً ولا ذات بعل، وكانوا عليه في ابتداء الإِسلام، فضرب الله له أجلاً في الإِسلام، واختلف أهل العلم فيه: فذهب أكثرهم إلى أنه إن حلف أن لا يقرب زوجته أبداً أو سمى مدة أكثر من أربعة أشهر، يكون مولياً، فلا يتعرض له قبل مضي أربعة أشهر، وبعد مضيها يوقف ويؤمر بالفىء أو بالطلاق بعد مطالبة المرأة، والفىء: هو الرجوع عما قاله بالوطء، إن قدر عليه، وإن لم يقدر فبالقول، فإن لم يفء ولم يطلق طلق عليه السلطان واحدة، وذهب إلى الوقوف بعد مضي المدة عمر وعثمان وعلي وأبو الدرداء وابن عمر، قال سليمان بن يسار: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يقول بوقف المولي. وإليه ذهب سعيد بن جبير وسليمان بن يسار ومجاهد، وبه قال مالك والشافعي وأحمد واسحق وقال بعض أهل العلم: إذا مضت أربعة أشهر تقع عليها طلقة بائنة، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي.

وقال سعيد بن المسيَّب والزهري: تقع طلقة رجعية، ولو حلف أن لا يطأها أقل من أربعة أشهر لا يكون مولياً، بل هو حالف، فإذا وطئها قبل مضي تلك المدة تجب عليه كفارة اليمين، ولو حلف أن لا يطأها أربعة أشهر لا يكون مولياً عند من يقول بالوقف بعد مضي المدة، لأن بقاء المدة شرط للوقف وثبوت المطالبة بالفيء أو الطلاق، وقد مضت المدة. وعند من لا يقول بالوقف يكون مولياً، ويقع الطلاق بمضي المدة.

ومدة الإِيلاء: أربعة أشهر في حق الحر والعبد جميعاً عند الشافعيرحمه الله ، لأنها ضربت لمعنى يرجع إلى الطبع، وهو قلة صبر المرأة عن الزوج، فيستوي فيه الحر والعبد كمدة العُنَّة.

وعند مالكرحمه الله وأبي حنيفةرحمه الله تتنصف مدة العنة بالرق، غير أن عند أبي حنيفة تتنصف برق المرأة، وعند مالك برق الزوج، كما قالا في الطلاق.

قوله تعالىٰ: { تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } أي انتظار أربعة أشهر، والتربص: التثبت والتوقف. { فَإِن فَآءُو } رجعوا عن اليمين بالوطء { فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } وإذا وطىء خرج عن الايلاء وتجب عليه كفارة اليمين عند أكثر أهل العلم، وقال الحسن وإبراهيم النخعي وقتادة: لا كفارة عليه لأن الله تعالىٰ وعد بالمغفرة فقال { فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } وذلك عند الأكثرين في اسقاط العقوبة لا في الكفارة، ولو قال لزوجته: إن قربتك فعبدي حر أو صرت طالقاً، أو لله علي عتق رقبة أو صوم أو صلاة فهو مولٍ لأن المولي من يلزمه أمر بالوطء، ويوقف بعد مضي المدة فإن فاء يقع الطلاق أو العتق المعلق به، وإن التزم في الذمة تلزمه كفارة اليمين في قولٍ، وفي قول يلزمه ما التزم في ذمته من الاعتاق و الصلاة و الصوم { وَإِنْ عَزَمُواْ ٱلطَّلَـٰقَ } أي حققوه بالإِيقاع { فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ } لقولهم { عَلِيمٌ } بنياتهم، وفيه دليل على أنها لا تطلق بعد مضي المدة ما لم يطلقها زوجها، لأنه شرط فيه العزم، وقال: { فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } فدل على أنه يقتضي مسموعاً والقول هو الذي يسمع.

قوله تعالىٰ { وَٱلْمُطَلَّقَـٰتُ } أي المخليات من حبال أزواجهن { يَتَرَبَّصْنَ } ينتظرن { بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَـٰثَةَ قُرُوۤءٍ } فلا يتزوجن، والقروء: جمع قرء، مثل فرع، وجمعه القليل أقرؤ والجمع الكثير أقراء، واختلف أهل العلم في القروء فذهب جماعة إلى أنها الحيض وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وبه قال الحسن ومجاهد وإليه ذهب الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة: "دعي الصلاة أيام أقرائك" وإنما تدع المرأة الصلاة أيام حيضها. وذهب جماعة إلى أنها الأطهار وهو قول زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعائشة، وهو قول الفقهاء السبعة والزهري وبه قال ربيعة ومالك والشافعي، واحتجوا "بأن ابن عمر رضي الله عنه لما طلق امرأته وهي حائض قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: مره فليراجعها حتى تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" .

فأخبر أن زمان العدّة هو الطهر، ومن جهة اللغة قول الشاعر:

ففي كُلِّ عامٍ أنت جَاشِمُ غَزْوَةٍ تَشُدُّ لأَقْصَاهَا عَزِيْمَ عَزَائِكَا
مُوَرِّثَةٍ مالاً، وفي الحيِّ رِفْعَةً لِمَا ضَاعَ فيها من قُرُوءِ نِسَائِكَا

وأراد به أنه كان يخرج إلى الغزو ولم يغش نساءه فتضيع أقراؤهن وإنما تضيع بالسفر زمان الطهر لا زمان الحيضة، وفائدة الخلاف تظهر في أن المعتدة إذا شرعت في الحيضة الثالثة تنقضي عدتها على قول من يجعلها أطهاراً وتحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءاً، قالت عائشة رضي الله عنها: إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرىء منها. ومن ذهب إلى أن الأقراء هي الحيض يقول لا تنقضي عدتها ما لم تطهر من الحيضة الثالثة، وهذا الاختلاف من حيث أن اسم القرء يقع على الطهر والحيض جميعاً، يقال: أقرأت المرأة: إذا حاضت وأقرأت: إذا طهرت، فهي مقرىء، واختلفوا في أصله فقال أبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة: هو الوقت لمجيء الشيء وذهابه، يقال: رجع فلان لقرئه ولقارئه أي لوقته الذي يرجع فيه وهذا قارىء الرياح أي وقت هبوبها، قال مالك بن الحارث الهذلي:

كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيْلٍإِذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ

أي لوقتها، والقرء يصلح للوجهين، لأن الحيض يأتي لوقت، والطهر مثله، وقيل: هو من القرأ وهو الحبس والجمع، تقول العرب: ما قرأت الناقة سلاً قط أي لم تضم رحمها على ولد ومنه قريت الماء في المقراة وهي الحوض أي جمعته، بترك همزها، فالقرء هٰهنا احتباس الدم واجتماعه، فعلى هذا يكون الترجيح فيه للطهر لأنه يحبس الدم ويجمعه، والحيض يرخيه ويرسله، وجملة الحكم في العِدد: أن المرأة إذا كانت حاملاً فعدتها بوضع الحمل، سواء وقعت الفرقة بينها وبين الزوج بالطلاق أو بالموت لقوله تعالىٰ: { { وَأُوْلَـٰتُ ٱلأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [الطلاق: 4] فإن لم تكن حاملاً نظر: إن وقعت الفرقة بينهما بموت الزوج فعليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشر، سواء مات الزوج قبل الدخول أو بعده، وسواء كانت المرأة ممن تحيض، أو لا تحيض لقول الله تعالى: { { وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً } [البقرة: 234] وإن وقعت الفرقة بينهما في الحياة نظر فإن كان الطلاق قبل الدخول بها، فلا عدة عليها، لقول الله تعالىٰ: { يَاأيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنوُۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } [الأحزاب: 49].

وإن كان بعد الدخول نظر: إن كانت المرأة ممن لم تحض قط أو بلغت في الكبر سن الآيسات فعدتها ثلاثة أشهر لقول الله تعالىٰ: { وَٱلَّٰلئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَـٰثَةُ أَشْهُرٍ وَٱلَّـٰئِي لَمْ يَحِضْنَ } [الطلاق: 4].

وإن كانت ممن تحيض فعدتها ثلاثة أقراء لقوله تعالىٰ: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) وقوله: (يتربصن بأنفسهن) لفظه خبر ومعناه أمر، وعدة الأمة ان كانت حاملاً بوضع الحمل كالحرة، وإن كانت حائلاً ففي الوفاة عدتها شهران وخمس ليال، وفي الطلاق، إن كانت ممن تحيض فعدتها قرءان، وإن كانت ممن لا تحيض فشهر ونصف: وقيل شهران كالقُرْأَيْن في حق من تحيض. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ينكح العبد امرأتين ويطلق طلقتين وتعتد الأمة بحيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهراً ونصفاً.

وقوله عز وجل { وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىۤ أَرْحَامِهِنَّ } قال عكرمة: يعني الحيض وهو أن يريد الرجل مراجعتها فتقول: قد حضت الثلاثة وقال ابن عباس وقتادة: يعني الحمل، ومعنى الآية: لا يحل للمرأة كتمان ما خلق الله في رحمها من الحيض والحمل لتبطل حق الزوج من الرجعة والولد { إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلأَخِرِ } معناه أن هذا من فعل المؤمنات وإن كانت المؤمنة والكافرة في هذا الحكم سواء كما تقول، أدِّ حقي إن كنت مؤمناً، يعني أداء الحقوق من فعل المؤمنين.

{ وَبُعُولَتُهُنَّ } يعني أزواجهن جمع بعل، كالفحولة جمع فحل، سمي الزوج بعلاً لقيامه بأمر زوجته وأصل البعل السيد والمالك { أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ } أولى برجعتهن إليهم { فِي ذَٰلِكَ } أي في حال العدة { إِنْ أَرَادُوۤاْ إِصْلَـٰحاً } أي إن أرادوا بالرجعة الصلاح وحسن العشرة لا الإِضرار كما كانوا يفعلونه في الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته فإذا قرب انقضاء عدتها، راجعها ثم تركها مدة، ثم طلقها ثم إذا قرب انقضاء عدتها راجعها ثم بعد مدة طلقها يقصد بذلك تطويل العدة عليها { وَلَهُنَّ } أي للنساء على الأزواج مثل الذى عليهن للأزواج بالمعروف قال ابن عباس في معناه: اني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي لأن الله تعالىٰ قال: { وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بٱلْمَعْرُوفِ }.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن المروزي أخبرنا أبو سهل محمد بن عمر بن طرفة السجزي أنا أبو سليمان الخطابي أخبرنا أبو بكر بن داسة أنا أبو داود السجستاني أنا موسى بن إسماعيل أنا حماد أنا أبو قزعة سويد بن حُجير الباهلي "عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وأن تكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت" .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا محمد بن عيسى الجلودي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان أنا مسلم بن الحجاج أنا أبو بكر بن أبي شيبة أنا حاتم ابن اسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسرد لي قصة حجة الوداع إلى أن ذكر خطبته يوم عرفة قال: "فاتقوا الله في النساء، فانهن عوان عندكم، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات" .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أحمد بن الحسن الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن يحيى أنا يعلى بن عبيد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائكم" .

قوله تعالىٰ: { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } قال ابن عباس: بما ساق إليها من المهر وأنفق عليها من المال، وقال قتادة: بالجهاد، وقيل بالعقل، وقيل بالشهادة، وقيل بالميراث، وقيل: بالدية وقيل بالطلاق، لأن الطلاق بيد الرجال، وقيل بالرجعة، وقال سفيان وزيد بن أسلم: بالإِمارة وقال القتيبي وللرجال عليهن درجة معناه فضيلة في الحق { وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أنا أبو حذيفة أنا سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان أن معاذ بن جبل خرج في غزاة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فيها ثم رجع فرأى رجالاً يسجد بعضهم لبعض فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" .