خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ
٥٤
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ
٥٥
-طه

معالم التنزيل

{كُلُواْ وَٱرْعَوْا} أي وارتعوا، {أَنْعَـٰمَكُمْ}، تقول العرب: رعيت الغنم فَرَعَتْ، أي: أسيموا أنعامكم ترعى.

{إِنَّ فِى ذَٰلِكَ}، الذي ذكرتُ، {لأيَـٰتٍ لأُِوْلِى ٱلنُّهَىٰ}، لذوي العقول، واحدتها "نُهْيَة" سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي.

قال الضحاك: {لأُِوْلِى ٱلنُّهَىٰ}: الذين ينتهون عمّا حُرِّم عليهم.

قال قتادة: لذوي الورع.

{مِّنْهَا} أي من الأرض، {خَلَقْنَـٰكُمْ}، يعني أباكم آدم.

وقال عطاء الخراساني: إن المَلَك ينطلق فيأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذره على النطفة فيخلق الله من التراب ومن النطفة، فذلك قوله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَـٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ}، أي: عند الموت والدفن، {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ}، يوم البعث.