خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ
١١٠
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ
١١١
قَالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ
١١٢
-الأنبياء

معالم التنزيل

{إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ }.

{وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ}، أي لعل تأخير العذاب عنكم كناية عن غير مذكور، {فِتْنَةٌ}، اختبار، {لَّكُمْ}، ليرى كيف صنيعكم وهو أعلم، {وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ}، أي تتمتعون إلى انقضاء آجالكم.

{قَالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ} قرأ حفص عن عاصم: {قَالَ رَبِّ ٱحْكُم}، والآخرون: {قل رب احكم} افصل بيني وبين من كذبني بالحق، فإن قيل كيف قال احكم بالحق والله لا يحكم إلا بالحق؟ قيل: الحق هاهنا بمعنى العذاب كأنه استعجل العذاب لقومه فعذبوا يومَ بدر، نظيره قوله تعالى: { رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ } [الأعراف: 89]، وقال أهل المعاني: معناه رب احكم بحكمك الحق فحذف الحكم وأقيم الحق مقامه، والله تعالى يحكم بالحق طُلب أو لم يُطلب، ومعنى الطلب ظهور الرغبة من الطالب في حكمه الحق، {وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}، من الكذب والباطل.