خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ
٤٨
قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
٤٩
فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
٥٠
وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ
٥١
-الحج

معالم التنزيل

{وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا}، أي أمهلتها، {وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ}.

{قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}.

{فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}، الرزق الكريم الذي لا ينقطع أبداً. وقيل: هو الجنة.

{وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِىۤ ءَايَـٰتِنَا}، أي عملوا في إبطال آياتنا، {مُعَـٰجِزِينَ}، قرأ ابن كثير وأبو عمرو: "معجّزين" بالتشديد هاهنا وفي سورة سبأ أي: مثَبِّطين الناس عن الإِيمان، وقرأ الآخرون: "معاجزين" بالألف أي معاندين مشاقين. وقال قتادة: معناه ظانين ومقدرين أنهم يعجزوننا بزعمهم أن لا بعث ولا نشور ولا جنة ولا نار، ومعنى يعجزوننا، أي: يفوتوننا فلا نقدر عليهم. وهذا كقوله تعالى: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا } [العنكبوت: 4]، {أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ}، وقيل: "معاجزين" مغالبين، يريد كل واحد أن يُظهر عجز صاحبه.