خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
١١
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ
١٢
ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ
١٣
-المؤمنون

معالم التنزيل

قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ}، وهو أعلى الجنة قد ذكرناه في سورة الكهف، {هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ}، لا يموتون ولا يُخرجون، وجاء في الحديث: "أن الله تعالى خلق ثلاثةَ أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي لا يدخلها مُدْمِنُ خمرٍ ولا ديوث"

وقوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ}، يعني: ولد آدم، و"الإِنسان" اسم الجنس، يقع على الواحد والجمع، {مِن سُلَـٰلَةٍ}، روي عن ابن عباس أنه قال: السلالة صفوة الماء. وقال مجاهد: من بني آدم. وقال عكرمة: هو يسيل من الظهر، والعرب تسمي النطفة سلالةً، والولد سليلاً وسلالة، لأنهما مسلولان منه.

قوله: {مِّن طِينٍ}، يعني: طين آدم. والسلالة: تولدت من طين خلق آدم منه. قال الكلبي: من نطفة سلت من طين، والطين آدم عليه السلام، وقيل المراد من الإِنسان هو آدم. وقوله: "من سلالة" أي: سل من كل تربة.

{ثُمَّ جَعَلْنَـٰهُ نُطْفَةً}، يعني الذي هو الإِنسان جعلناه نطفة، {فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ}، حريز، وهو الرَّحِمُ مُكّن أي: قد هيىء لاستقرارها فيه إلى بلوغ أمدها.