خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
١٢٩
وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
١٣٠
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٣١
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ
١٣٢
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ
١٣٣
وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٣٤
إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
١٣٥
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَاعِظِينَ
١٣٦
إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ
١٣٧
-الشعراء

معالم التنزيل

{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ}، قال ابن عباس: أبنية. وقال مجاهد: قصوراً مشيدة. وعن الكلبي: أنها الحصون. وقال قتادة: مآخذ الماء يعني الحِيَاض، واحدتها مصنعة، {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ}، أي: كأنكم تبقون فيها خالدين، والمعنى: أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم لا يموتون.

{وَإِذَا بَطَشْتُمْ}، أخذتم وسطوتم، {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ}، قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط، و"الجبَّار": الذي يقتل ويضرب على الغضب.

{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ}.

{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِىۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ}، أي: أعطاكم من الخير ما تعلمون، ثم ذكر ما أعطاهم فقال:

{أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ}، أي: بساتين وأنهار.

{إِنِّىۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ}، قال ابن عباس: إن عصيتموني، {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}.

{قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ}، أي: مُسْتَوٍ عندنا، {أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ}، الوعظ كلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد. قال الكلبي: نهيتنا أم لم تكن من النَّاهين لنا.

{إِنَّ هَـٰذَا}، ما هذا، {إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ}، قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: {خَلق} بفتح الخاء وسكون اللام، أي: اختلاق الأولين وكذبهم، دليل هذه القراءة قوله تعالى: { وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً } [العنكبوت: 17], وقرأ الآخرون {خُلُق} بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين من قبلنا، وأمرهم أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب.