خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلآخَرِينَ
٦٤
وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ
٦٥
ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ
٦٦
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
٦٧
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٦٨
وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ
٦٩
إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ
٧٠
قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ
٧١
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ
٧٢
أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ
٧٣
-الشعراء

معالم التنزيل

{وَأَزْلَفْنَا}، يعني: وقَرَّبْنَا {ثَمَّ ٱلأَخَرِينَ}، يعني: قوم فرعون، يقول: قدمناهم إلى البحر، وقربناهم إلى الهلاك، وقال أبو عبيدة: "وأزلفنا": جمعنا، ومنه ليلة المزدلفة أي: ليلة الجَمْع. وفي القصة أن جبريل كان بين بني إسرائيل وقوم فرعون وكان يسوق بني إسرائيل، ويقول ما رأينا أحسن سياقه من هذا الرجل، وكان يَزَعُ قوم فرعون، وكانوا يقولون: ما رأينا أحسن زعةً من هذا.

{وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ }.

{ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلأَخَرِينَ}، فرعون وقومه. وقال سعيد بن جبير: كان البحر ساكناً قبل ذلك، فلما ضربه موسى بالعصا اضطرب فجعل يميد ويجزر.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ}، أي: من أهل مصر، قيل: لم يكن آمن من أهل مصر إلا آسية امرأة فرعون وحزبيل المؤمن، ومريم بنت مأمويا التي دلت على عظام يوسف عليه السلام.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}، العزيز في الانتقام من أعدائه، الرحيم بالمؤمنين حين أنجاهم.

قوله: {وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ}.

{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ}، أيَّ شيءٍ تعبدون؟.

{قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِينَ}, أي: نقيم على عبادتها. قال بعض أهل العلم: إنما قال: {فَنَظَلُّ} لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار، دون الليل، يقال: ظل يفعل كذا إذا فعل بالنهار.

{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ}، أي: هل يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ}، قال ابن عباس يسمعون لكم.

{أَوْ يَنفَعُونَكُمْ} قيل بالرزق، {أَوْ يَضُرُّونَ}، إن تركتم عبادتها.