خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلعُرجُونِ ٱلْقَدِيمِ
٣٩
لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
٤٠
-يس

معالم التنزيل

{وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَـٰهُ مَنَازِلَ}, أي: قدرنا له، قرأ ابن كثير، ونافع، وأهل البصرة: "القمرُ" برفع الراء لقوله: {وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ}، وقرأ الآخرون بالنصب لقوله: "قَدَّرْنَـٰهُ" أي: قدرنا القمر، {مَنَازِلَ}، وقد ذكرنا أسامي المنازل في سورة يونس، فإذا صار القمر إلى آخر المنازل دقَّ فذلك قوله: {حَتَّىٰ عَادَ كَـٱلعُرجُونِ ٱلْقَدِيمِ}، والعرجون: عود العذق الذي عليه الشماريخ، فإذا قدم و عتق يبس وتقوس واصفرَّ، فشبّه القمر في دقته وصفرته في آخر المنازل به.

{لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ}، أي لا يدخل النهار على الليل قبل انقضائه، ولا يدخل الليل على النهار قبل انقضائه، وهو قوله تعالى: {وَلاَ ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ}، أي: هما يتعاقبان بحساب معلوم لا يجيء أحدهما قبل وقته.

وقيل: لا يدخل أحدهما في سلطان الآخر، لا تطلع الشمس بالليل ولا يطلع القمر بالنهار وله ضوء، فإذا اجتمعا وأدرك كل واحد منهما صاحبه قامت القيامة.

وقيل: {لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ} أي: تجتمع معه في فلك واحد، {وَلاَ ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ} أي: لا يتصل ليل بليل لا يكون بينهما نهار فاصل.

{وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}، يجرون.