خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ
٣٠
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ
٣١
فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ
٣٢
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
٣٣
إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ
٣٤
إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
٣٥
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ
٣٦
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣٧
إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ
٣٨
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٣٩
إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
٤٠
أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ
٤١
-الصافات

معالم التنزيل

{وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَـٰنٍ}، من قوة وقدرة فنقهركم على متابعتنا، {بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَـٰغِينَ}، ضالين.

{فَحَقَّ}، وجب، {عَلَيْنَا}، جميعاً، {قَوْلُ رَبِّنَآ}، يعني: كلمة العذاب، وهي قوله: { لأََمْلاََنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ } [السجدة: 13]. {إِنَّا لَذَآئِقُونَ}، العذاب، أي أن الضَّال والمُضِل جميعاً في النار.

{فَأَغْوَيْنَـٰكُمْ}، فأضللناكم عن الهدى ودعوناكم إلى ما كنا عليه، {إِنَّا كُنَّا غَـٰوِينَ}، ضالين. قال اللهعز وجل: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} (أي) الرؤساء والأتباع.

{إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ}، قال ابن عباس: الذين جعلوا لله شركاء.

{إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لهم لا إله إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}، يتكبرون عن كلمة التوحيد، ويمتنعون منها.

{وَيَقُولُونَ أَءِنَّا لَتَارِكُوۤ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } يعنون النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الله عزّ وجلّ ردًّا عليهم: {بَلْ جَآءَ}، محمد، {بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ}، أي أنه أتى بما أتى به الرسول قبله.

{إِنَّكُمْ لَذَآئِقُواْ ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ * وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، في الدنيا من الشرك. {إِلاَّ عِبَادَ ٱللهِ ٱلْمُخْلَصِينَ}، الموحدين.

{أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ}، يعني: بكرة وعشياً كما قال: { وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً } [مريم: 62].