خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَعَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ
٤
أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ
٥

معالم التنزيل

{وَعَجِبُوۤاْ}، يعني: الكفار الذين ذكرهم الله عزّ وجلّ في قوله: {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، {أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ}، يعني: رسولاً من أنفسهم ينذرهم، {وَقَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرٌ كَذَّابٌ}.

{أَجَعَلَ ٱلأَلِهَةَ إِلَـٰهاً وَٰحِداً}, وذلك " أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسلم، فشقَّ ذلك على قريش، وفرح به المؤمنون. فقال الوليد ابن المغيرة للملأ من قريش، وهم الصناديد والأشراف، وكانوا خمسة وعشرين رجلاً أكبرهم سناً الوليد ابن المغيرة، قال لهم: امشوا إلى أبي طالب، فأَتَوْا أبا طالب، وقالوا له: أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمتَ ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنَّا قد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه، فقال: يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السَّوَاء، فلا تَمِلْ كلَّ الميل على قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا يسألوني؟ قالوا: ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهكَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم؟ فقال أبو جهل: لله أبوكَ لَنُعطيَكَها وعشر أمثالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا لا إله إلا الله، فنفروا من ذلك وقاموا" ، وقالوا: أجعل الآلهة إلهاً واحداً؟ كيف يسع الخلق كلهم إله واحد؟.

{إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ}، أي: عجيب، والعَجَبُ والعُجابُ واحد، كقولهم: رجل كريم وكُرام، وكبير وكُبار، وطويل وطُوال، وعريض وعُراض.