خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ
٣١
وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ
٣٢
إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
٣٣
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ
٣٤
وَيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ
٣٥
-الشورى

معالم التنزيل

{وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ}، بفائتين، {فِى ٱلأَرْضِ}، هرباً يعني لا تعجزونني حيث ما كنتم ولا تسبقونني، {وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}.

قوله عزّ وجلّ: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلْجَوَارِ}، يعني: السفن، واحدتها جارية وهي السائرة، {فِى ٱلْبَحْرِ كَـٱلأَعْلَـٰمِ}، أي: الجبال، قال مجاهد: القصور واحدها عَلَم، وقال الخليل بن أحمد: كل شيء مرتفع عند العرب فهو علَم.

{إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ}، التي تجريها، {فَيَظْلَلْنَ}، يعني: الجواري، {رَوَاكِدَ}، ثوابت، {عَلَىٰ ظَهْرِهِ}، على ظهر البحر لا تجري، {إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَـٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}، أي: لكل مؤمن لأن صفة المؤمن الصبر في الشدة والشكر في الرخاء.

{أَوْ يُوبِقْهُنَّ}، يهلكهن ويغرقهن، {بِمَا كَسَبُوا}، أي: بما كسبت ركبانها من الذنوب، {وَيَعْفُ عَن كَثيرٍ}، من ذنوبهم فلا يعاقب عليها.

{وَيَعْلَمَ}، قرأ أهل المدينة والشام: "ويعلمُ" برفع الميم على الاستئناف كقوله عزّ وجلّ في سورة براءة: { وَيَتُوبُ ٱللهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ } [التوبة: 15]، وقرأ الآخرون بالنصب على الصرف، والجزم إذا صرف عنه معطوفه نصب، وهو كقوله تعالى: { وَيَعْلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ } [آل عمران: 142]، صرف من حال الجزم إلى النصب استخفافاً وكراهية لتوالي الجزم. {ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىۤ ءَايَـٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ}، أي: يعلم الذين يكذبون بالقرآن إذا صاروا إلى الله بعد البعث أن لا مهرب لهم من عذاب الله.