خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٢٩
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ
٣٠
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ
٣١
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
٣٢
-الجاثية

معالم التنزيل

{هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا}، يعني ديوان الحفظة، {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ}، يشهد عليكم ببيان شاف، فكأنه ينطق. وقيل: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ. {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بكتبها وإثباتها عليكم.

وقيل: "تستنسخ" أي تأخذ نسخته، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان، فيثبت الله منه ما كان له فيه ثواب أو عقاب، ويطرح منه اللغو نحو قولهم هلم واذهب.

وقيل: الاستنساخ من اللوح المحفوظ تنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، والاستنساخ لا يكون إلا من أصل، فيُنسخ كتابٌ من كتاب.

وقال الضحاك: نستنسخ أي نثبت. وقال السدي: نكتب. وقال الحسن: نحفظ.

{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلفوزُ ٱلْمُبِينُ}، الظفر الظاهر.

{وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ}، يقال لهم، {أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ}، متكبرين كافرين.

{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ ٱللهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا}، قرأ حمزة: "والساعة" نصب عطفها على الوعد، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء، {قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً}، أي ما نعلم ذلك إلا حدساً وتوهماً. {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ}، أنها كائنة.