خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

الۤمۤصۤ
١
كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
٢
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
٣
وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ
٤
-الأعراف

معالم التنزيل

{آلمص}. {كِتَابٌ} أي: هذا كتاب، {أُنزِلَ إِلَيْكَ}، وهو القرآن، {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ}، قال مجاهد: شكّ، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمّة. وقال أبو العالية: حرج أي ضيق، معناه: لا يضيق ما أُرسلتَ به، {لِتُنذِرَ بِهِ}، أي: كتاب أُنزل إليكَ لِتُنْذِرَ به، {وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}، أي: عظة لهم، وهو رفع، مردود على الكتاب.

{ٱتَّبِعُواْ}، أي: وقلْ لهم اتَّبعوا. {مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ}، أي: لا تتخذوا غيره أولياء تطيعونهم في معصية الله تعالى، {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ}، تتعِظُونَ، وقرأ ابن عامر: {يتذكرون}، بالياء والتاء.

{وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا}، بالعذاب، {وكم} للتكثير و"رُبّ" للتقليل {فَجَآءَهَا بَأْسُنَا}، عذابنا، {بَيَـٰتًا}، ليلاً {أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ}، من القيلولة، تقديره: فجاءها بأسُنَا ليلاً وهم نائمون أو نهاراً وهم قائلون، أو نائمون ظهيرة، والقيلولة: استراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. ومعنى الآية: أنهم جاءهم بأسُنا وهم غير متوقّعين إمّا ليلاً أو نهاراً. قال الزجاج: و "أوْ" لتصريف العذاب، أي: مرّة ليلاً ومرة نهاراً. وقيل: معناه مِنْ أهل القرى مَنْ أهلكناهم ليلاً، ومنهم من أهلكناهم نهاراً.

فإن قيل: ما معنى أهلكناها فجاءها بأسُنا؟ فكيف يكون مجيء البأس بعد الهلاك؟ قيل: معنى "أهلكنا" أي: حَكَمْنَا بإهلاكها فجاءها بأسُنا. وقيل: فجاءها بأسنا وهو بيان قوله: "أهلكناها"، مثل قول القائل: أعطيتني فأحسنت إليّ لا فرق بينه وبين قوله: أحسنت إليّ فأعطيتني، فيكون أحدهما بدلاً من الآخر.