خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
٦٣
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ
٦٤
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ
٦٥
قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ
٦٦
قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
٦٧
-الأعراف

معالم التنزيل

{أَوَعَجِبْتُمْ}، ألف استفهام دخلت على واو العطف، {أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: موعظة. وقيل: بيان. وقيل: رسالة. {عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ}، عذاب الله إن لم تؤمنوا، {وَلِتَتَّقُواْ}، أي: لكي تتّقوا الله، {وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}، لكي ترحموا.

{فَكَذَّبُوهُ} يعني: كذبوا نوحاً، {فَأَنجَيْنَـٰهُ}، من الطوفان، {وَٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ}، في السفينة، {وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـآيَـٰتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ}، أي: كفاراً. قال ابن عباس: عميت قلوبهم عن معرفة الله. قال الزجاج: عموا عن الحق والإيمان، يقال: رجلٌ عمٍ عن الحق وأعمى في البصر. وقيل: العمى والأعمى كالخضر والأخضر. قال مقاتل: عموات عن نزول العذاب بهم وهو الغرق.

قوله تعالى: {وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا}، أي: وأرسلنا إلى عاد - وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام - وهي عاد الأولى "أَخاهم" في النسب لا في الدين، "هودًا" وهو هود بن عبدالله بن رباح بن الجلود بن عاد بن عوص، وقال ابن إسحاق: هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، {قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}، أفلا تخافون نقمته؟.

{قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ}، يا هود، {فِي سَفَاهَةٍ}، في حمق وجهالة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: تدعو إلى دين لا تعرفه، {وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ}، أنك رسول الله إلينا.

{قَال} هود: {يَـٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}.