خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٦١
وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ
٦٢
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٦٣
يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
٦٤
-الأنفال

معالم التنزيل

قوله تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ} أي: مالوا إلى الصلح، {فَٱجْنَحْ لَهَا}، أي: مِلْ إليها وصالحهم. رُوي عن قتادة والحسن: أنّ هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: { { فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } } [براءة: 5]. {وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ} ثق بالله، {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}.

{وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ}، يغدروا ويمكروا بك. قال مجاهد: يعني: بني قريظة، {فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ}، كافيك الله، {هُوَ ٱلَّذِىۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ}، أي: بالأنصار.

{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}، أي: بين الأوس والخزرج، كانت بينهم إحن وثارات في الجاهلية، فصيَّرهم الله إخواناً بعد أن كانوا أعداء، {لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.

قوله تعالى: {يَـٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}، قال سعيد بن جبير: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلاً وستٌ نسوة، ثم أسلم عمر بن الخطاب فتم به الأربعون، فنزلت هذه الآية.

واختلفوا في محل "مَن"، فقال أكثر المفسرين محلَّه خفض، عطفاً على الكاف في قوله: {حَسْبُكَ الله}، وحسب من اتبعك، وقال بعضهم: هو رفع عطفاً على اسم الله معناه: حسبك الله ومتبعوك من المؤمنين.