خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً
١٨
وَمَنْ أَرَادَ ٱلآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً
١٩
-الإسراء

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {من كان يريد العاجلة} يعني: من كان يريد بعمله الدنيا، فعبَّر بالنعت عن الاسم، {عجلنا له فيها ما نشاء} من عَرَض الدنيا، وقيل: من البسط والتقتير، {لمن نريد} فيه قولان.

أحدهما: لمن نريد هَلَكته، قاله أبو إِسحاق الفزاري.

والثاني: لمن نريد أن نعجل له شيئاً، وفي هذا ذم لمن أراد بعمله الدنيا، وبيان أنه لا ينال مع ما يقصده منها إِلاَّ ما قُدِّرَ له، ثم يدخل النار في الآخرة. وقال ابن جرير: هذه الآية لمن لا يوقن بالمعاد. وقد ذكرنا معنى «جنهم» في [البقرة: 206]، ومعنى «يصلاها» في سورة [النساء: 10]، ومعنى { مذموماً مدحوراً } في [الأعراف: 18].

قوله تعالى: {ومَن أراد الآخرة} يعني: الجنة {وسعى لها سعيها} أي: عمل لها العمل الذي يصلح لها، وإِنما قال: {وهو مؤمن} لأن الإِيمان شرط في صحة الأعمال، {فأولئك كان سعيهم مشكوراً} أي: مقبولا. وشكر الله عزَّ وجل لهم: ثوابه إياهم، وثناؤُه عليهم.