خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً
٤٥
-الكهف

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {واضرب لهم مَثَل الحياة الدنيا} أي: في سرعة نفادها وذهابها، وقيل: في تصرُّف أحوالها، إِذ مع كلِّ فرحة تَرْحة، وهذا مفسر في سورة [يونس: 24] إِلى قوله: {فأصبح هشيماً}. قال الفراء: الهشيم: كل شيء كان رطباً فيبس. وقال الزجاج: الهشيم: النبات الجافّ. وقال ابن قتيبة: الهشيم من النبت: المتفتِّت، وأصله من هشمتُ الشيء: إِذا كسرتَه، ومنه سمِّي الرجل هاشماً. و{تذروه الرياح} تنسفه. وقرأ أُبيّ، وابن عباس، وابن أبي عبلة: «تُذْرِيْهِ» برفع التاء وكسر الراء بعدها ياء ساكنة وهاء مكسورة. وقرأ ابن مسعود كذلك، إِلا أنه فتح التاء. والمقْتَدِر: مُفْتَعِل، من قَدَرْتُ. قال المفسرون {وكان الله على كل شيء} من الإِنشاء والإِفناء {مقتدراً}.