خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ
٧٤
وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ
٧٥
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ
٧٦
-طه

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {إِنَّه من يأت ربه مجرماً} يعني: مشركاً {فإنَّ له جهنم لا يموت فيها} فيستريح {ولا يحيى} حياة تنفعه.

[أنشد ابن الأنباري في مثل هذا المعنى قوله:

أَلاَ مَنْ لِنَفْسٍ لاَ تَمُوتُ فَيَنْقَضي شَقَاهَا وَلاَ تَحْيَا حَياةً لَها طَعْمُ

قوله تعالى: {قد عمل الصالحات} قال ابن عباس: قد أدَّى الفرائض، {فأولئك لهم الدرجات العلى} يعني: درجات الجنة، وبعضها أعلى من بعض. والعلى، جمع العليا، وهو تأنيث الأعلى. قال ابن الأنباري: وإِنما قال: «فأولئك»، لأن «مَن» تقع بلفظ التوحيد على تأويل الجمع. فإذا غلب لفظها، وُحِّد الراجع إِليها، وإِذا بُيِّن تأويلها، جُمع المصروف إِليها.

قوله تعالى: {وذلك} يعني الثواب {جزاءُ من تزكى} أي: تطهَّر من الكفر والمعاصي.