خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً
٤
وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً
٥
قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً
٦
-الفرقان

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وقال الذين كفروا} يعني: مشركي قريش؛ وقال مقاتل: هو قول النَّضْر بن الحارث من بني عبد الدار {إِنْ هذا} أي: ما هذا، يعنون القرآن {إِلا إِفك} أي: كذب {افتراه} أي: اختلقه من تلقاء نفسه {وأعانه عليه قوم آخَرون} قال مجاهد: يعنون اليهود؛ وقال مقاتل: أشاروا إلى عدّاس مولى حويطب، ويسار غلام عامر بن الحضرمي، وجبر مولى لعامر أيضاً، وكان الثلاثة من أهل الكتاب.

قوله تعالى: {فقد جاؤوا ظُلماً وزُوراً} قال الزجاج: المعنى: فقد جاؤوا بظلم وزور، فلما سقطت الباء أفضى الفعل فنصب، والزُّور: الكذب. {وقالوا أساطير الأوَّلِين} المعنى: وقالوا: الذي جاء به أساطير الأولين؛ وقد بيَّنَّا ذلك في [الأنعام: 25]. قال المفسرون: والذي قال هذا هو النضر بن الحارث. ومعنى {اكْتَتَبَها} أَمر أن تُكْتَب له. وقرأ ابن مسعود، وإِبراهيم النخعي، وطلحة بن مصرف: {اكْتُتِبَها} برفع التاء الأولى وكسر الثانية، والابتداءُ على قراءتهم برفع الهمزة {فهي تُملَى عليه} أي: تُقرَأ عليه ليحفظها لا ليكتبها، لأنه لم يكن كاتباً. {بُكرة وأصيلاً} أي: غُدوة وعشيّاً {قل} لهم يا محمد: {أَنْزَلَه} يعني: القرآن {الذي يعلم السرَّ} أي لا يخفى عليه شىء {في السماوات والأرض}.