خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ
٨٣
وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ
٨٤
وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ
٨٥
وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
٨٦
وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
٨٧
يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ
٨٨
إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
٨٩
-الشعراء

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {هَبْ لِي حُكْماً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: النبوَّة، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: اللُّبّ، قاله عكرمة.

والثالث: الفَهْم والعِلْم، قاله مقاتل، وقد بيَّنَّا معنى {وأَلحِقْني بالصَّالِحِين} في سورة [يوسف:101]، وبيَّنَّا معنى {لِسَانَ صِدْقٍ} في [مريم:50] والمراد بالآخِرِين: الذين يأتون بعده إِلى يوم القيامة.

قوله تعالى: {واغفر لأبي} قال الحسن: بلغني أن أُمَّه كانت مسلمة على دينه، فلذلك لم يذكُرها.

فإن قيل: فقد قال: {اغفر لي ولوالديَّ} [ابراهيم:41].

قيل: أكثر الذِّكْر إِنما جرى لأبيه، فيجوز أن يسأل الغفران لأمِّه وهي مؤمنة، فأما أبوه فلا شك في كفره. وقد بيَّنَّا سبب استغفاره لأبيه في [براءة:113]، وذكرنا معنى الخزي في [آل عمران:192].

قوله تعالى: {يَوْمَ يُبْعَثُون} يعني: الخلائق.

قوله تعالى: {إِلا مَنْ أتى اللّهَ بقلب سليم} فيه ستة أقوال.

أحدها: سليم من الشِّرك، قاله الحسن، وابن زيد.

والثاني: سليم من الشَّكّ، قاله مجاهد.

والثالث: سليم، أي: صحيح، وهو قلب المؤمن، لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قاله سعيد بن المسيب.

والرابع: أن السَّليم في اللغة: اللديغ، فالمعنى: كاللديغ من خوف الله تعالى، قاله الجنيد.

والخامس: سليم من آفات المال والبنين، قاله الحسين بن الفضل.

والسادس: سليم من البدعة، مُطْمئنّ على السُّنَّة، حكاه الثعلبي.