خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
٦٨
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
٦٩
وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ وَٱلآخِرَةِ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٧٠
-القصص

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} روى العوفي عن ابن عباس في قوله: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} قال: كانوا يجعلون لآلهتهم خير أموالهم في الجاهلية. وقال مقاتل: نزلت في الوليد ابن المغيرة حين قال: { لولا نُزِّلَ هذا القُرآنُ على رَجُلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ } [الزخرف:31]؛ والمعنى: أنَّه لا تُبْعَث الرسل باختيارهم. قال الزجاج: والوقف الجيِّد على قوله: «ويختار» وتكون «ما» نفياً؛ والمعنى: ليس لهم أن يختاروا على الله؛ ويجوز أن تكون «ما» بمعنى «الذي»، فيكون المعنى: ويختار الذي لهم فيه الخِيَرة ممَّا يتعبَّدهم به ويدعوهم إِليه؛ قال الفراء: والعرب تقول لِمَا تختاره: أعطِني الخِيْرَة والخِيَرة والخَيْرة، قال ثعلب: كلها لغات.

قوله تعالى: {ما تُكِنُّ صُدورُهم} أي: ما تُخفي من الكفر والعداوة {وما يُعْلِنون} بألسنتهم. قوله تعالى: {له الحَمْد في الأُولى والآخرة} [أي]: يَحْمَدُه أولياؤُه في الدنيا ويَحْمَدونه في الجنة {وله الحُكْم} وهو الفصل بين الخلائق. والسَّرمد: الدائم.