خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
٦٣
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً
٦٤
خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً
٦٥
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ
٦٦
وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ
٦٧
رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
٦٨
-الأحزاب

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {يسألُكَ النَّاسُ عن الساعة} قال عروة: الذي سأله عنها عُتبة بن ربيعة.

قوله تعالى: {وما يُدريك} أي: أيّ شيء يُعْلِمك أمر الساعة ومتى تكون؟ والمعنى: أنت لا تعرف ذلك؛ ثم قال: {لعلَّ الساعة تكون قريباً}.

فإن قيل: هلاَّ قال: قريبة؟ فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: أنه أراد الظَّرف، ولو أراد صفة الساعة بعينها، لقال: قريبة، هذا قول أبي عبيدة.

والثاني: أن المعنى راجع إِلى البعث، أو إِلى مجيء الساعة.

والثالث: أن تأنيث الساعة غير حقيقي، ذكرهما الزجاج. وما بعد هذا قد سبق بيان ألفاظه [البقرة:159، النساء:10، الاسراء:97].

فأما قوله: {وأطعنا الرسول} فقال الزجاج: الاختيار الوقف بألف، لأن أواخر الآي وفواصلها تجري مجرى أواخر الأبيات، وإِنما خوطبوا بما يعقلونه من الكلام المؤلَّف ليدلّ بالوقف بزيادة الحرف أن الكلام قد تمّ؛ وقد أشرنا إِلى هذا في قوله {الظنُّونا}[الأحزاب:1].

قوله تعالى: {أطعنا سادتنا وكُبَراءنا} أي: أشرافنا وعظماءنا. قال مقاتل: هم المُطْعِمون في غزوة بدر. وكلُّهم قرأوا: {سادتَنا} على التوحيد، غير ابن عامر، فانه قرأ: {سادتِنا} على الجمع مع كسر التاء، ووافقه المفضَّل، ويعقوب، إِلا أبا حاتم {فأضلونا السبيل} أي: عن سبيل الهدى، {ربَّنا آتهم} يعنون السادة {ضِعفين} أي: ضعفي عذابنا، {والعنهم لعناً كبيراً} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبوعمرو، وحمزة، والكسائي: {كثيراً} بالثاء. وقرأ عاصم، وابن عامر: {كبيراً} بالباء. وقال أبو علي: الكثرة أشبه بالمِرار المتكررة من الكِبَر.