خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
١
مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٢
-فاطر

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {الحمدُ لله فاطِرِ السَّموات والأرض} أي: خالِقُهما مبتدئاً على غير مِثال. قال ابن عباس: ما كنت أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى اختصم أعرابيَّان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتُها، أي: ابتدأتُها.

قوله تعالى: {جاعِلِ الملائكةِ} وروى الحلبي والقزَّاز عن عبد الوارث: {جاعِلٌ} بالرفع والتنوين {الملائكةَ} بالنصب {رُسُلاً} يرسلهم إِلى الأنبياء وإِلى ما شاء من الأمور {أُولي أجنحة} أي: أصحاب أجنحة، {مَثنى وثُلاثَ ورُباعَ} فبعضُهم له جناحان، وبعضُهم [له] ثلاثة، وبعضهم له أربعة، و {يزيدُ في الخَلْق ما يشاء} فيه خمسة أقوال.

أحدها: أنه زاد في خَلْق الملائكة الأجنحة، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: يَزيد في الأجنحة ما يشاء، رواه عبّاد بن منصور عن الحسن، وبه قال مقاتل.

والثالث: أنه الخلق الحسن، رواه عوف عن الحسن.

والرابع: أنه حُسن الصوت، قاله الزهري، وابن جريج.

والخامس: المَلاحة في العينين، قاله قتادة.

قوله تعالى: {ما يَفْتَحِ اللّهُ للنَّاس مِنْ رحمةٍ} أي: من خير ورزق، وقيل: أراد بها المطر {فلا مُمْسِكَ لها} وقرأ أُبيُّ بن كعب، وابن أبي عبلة: {فلا مُمْسِكَ له}. وفي الآية تنبيه على أنه لا إِله إِلا هو، إِذ لا يستطيع أحدٌ إِمساك ما فتَحَ وفَتْح ما أمسك.