خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ
١٣٧
وَجَاوَزْنَا بِبَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
١٣٨
-الأعراف

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وأورثنا القوم} يعني بني إسرائيل. {الذين كانوا يُستَضعفون} أي: يُستَذلون بذبح الأبناء، واستخدام النساء، وتسخير الرجال. {مشارق الأرض ومغاربها} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: مشارق الشام ومغاربها، قاله الحسن.

والثاني: مشارق أرض الشام ومصر.

والثالث: أنه على إطلاقه في شرق الأرض وغربها.

قوله تعالى: {التي باركنا فيها} قال ابن عباس: بالماء والشجر.

قوله تعالى: {وتمت كلمة ربك الحسنى} وهي وعد الله لبني إسرائيل باهلاك عدوهم، واستخلافهم في الأرض، وذلك في قوله: { { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض } } [القصص: 5] وقد بَيَّنا علة تسمية ذلك كلِّه في [آل عمران: 146].

قوله تعالى: {بما صبروا} فيه قولان.

أحدهما: على طاعة الله تعالى. والثاني: على أذى فرعون.

قوله تعالى: {ودمَّرنا} أي: أهلكنا {ما كان يصنع فرعون وقومه} من العمارات والمزارع، والدمار: الهلاك. {وما كانوا يعرشون} أي: يبنون. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: {يعرِشون} بكسر الراء هاهنا وفي [النحل: 68]. وقرأ ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: بضم الراء فيهما. وقرأ ابن أبي عبلة: «يُعرِّشون» بالتشديد. قال الزجاج: يقال: عَرَشَ يَعْرِشُ ويَعْرُشُ: إذا بنى.

قوله تعالى: {يعكفون} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، ويعقوب: «يَعْكُفُون» بضم الكاف. وقرأ حمزة، والكسائي، والمفضل: بكسر الكاف وقرأ ابن أبي عبلة: بضم الياء وتشديد الكاف. قال الزجاج: ومعنى {يعكفون على اصنام لهم}: يواظبون عليها ويلازمونها، يقال: لكل من لزم شيئاً وواظب عليه: عَكَفَ يَعْكِفُ ويَعْكُفُ. قال قتادة: كان أولئك القوم نزولاً بالرقة، وكانوا من لخم. وقال غيره: كانت أصنامهم تماثيل البقر. وهذا إخبار عن عظيم جهلهم حيث توهموا جواز عبادة غير الله بعدما رأوا الآيات.