خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

الۤمۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ
١
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
٢
-الرعد

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

مكية، وهي ثلاث وأربعون آية كوفي، وخمس وأربعون آية شامي

بسم الله الرحمٰن الرحيم

{المر} أنا الله أعلم وأرى عن ابن عباس رضي الله عنهما {تِلْكَ } إشارة إلى آيات السورة {آياتُٱلْكِتَـٰبِ } أريد بالكتاب السورة أي تلك الآيات آيات السورة الكاملة العجيبة في بابها {وَٱلَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } أي القرآن كله {ٱلْحَقُّ } خبر {والذي} {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } فيقولون تقوَّله محمد ثم ذكر ما يوجب الإيمان فقال {ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوٰتِ } أي خلقها مرفوعة لا أن تكون موضوعة فرفعها و{الله} مبتدأ والخبر {الذي رفع السماوات} {بِغَيْرِ عَمَدٍ } حال وهو جمع عماد أو عمود {تَرَوْنَهَا } الضمير يعود إلى السماوات أي ترونها كذلك فلا حاجة إلى البيان أو إلى عمد فيكون في موضع جر على أنه صفة لـ {عمد} أي بغير عمد مرئية {ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ } استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ } لمنافع عباده ومصالح بلاده {كُـلٌّ يَجْرِي لأَِجَـلٍ مُّسَـمًّى } وهو انقضاء الدنيا {يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ } أمر ملكوته وربوبيته {يُفَصّلُ ٱلآيَـٰتِ } يبين آياته في كتبه المنزلة {لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ } لعلكم توقنون بأن هذا المدبر والمفصل لا بد لكم من الرجوع اليه.